لقمان والنون والقلم ومايسطرون 1

قروب لقمان والنون والقلم ومايسطرون 1 على واتساب

نُشِر 10 أشهر مضت
مجموعة واتساب

معلومات عن المجموعة

التصنيف: غير مصنف
تاريخ النشر: 29 أغسطس، 2025

عن المجموعة

[٢٤/‏٨, ٩:٥٩ م] النون والقلم: سفينة تسير في بحر متلاطم لا يقودها الريح ولا يتحكم بها الموج بل تمضي بثبات في ليل اشتدت ظلمته لا تراها العيون الغافلة ولا يركبها إلا من تطهر من صدأ الفتن على لوحها نقش ومن لم يكن له نور فما له من نجاة قبطانها لا يعرف بصرخة ولا يرى في المجالس لكنه إن أمر أضاءت الأرض وإن سكت تزلزل الباطن لا يتكلم بكثرة بل إذا قال سكتت الأصوات كأنما في صوته وعد ووعيد هو ليس بنبي ولكن أثر النبوة يمشي خلفه كأن خطاه تكتب الآيات هذه السفينة لا تظهر إلا حين ينكسر الميزان حين تتشابه الوجوه وتضيع الأصوات في صدى الزيف وحينها من سمع النداء فليلق بنفسه إلى البحر فإن من نوى النجاة حملته السفينة وإن لم يرها هي ليست خشبا ومسامير بل عهد محفوظ وميثاق من النور ومن ركبها رأى الحق بين الضباب وسار حتى انكشفت له أبواب الفجر تذكر السفينة لا تنتظر والقبطان لا يصرخ بل يمضي ومن شاء أن يلحق فليطهر قلبه أولا وسارت السفينة تشق العتمة بلا صوت كأنها تعرف الطريق الذي نسيه أهل الأرض يمينها نار وشمالها دخان وخلفها صرخات المستغيثين وأمامها وعد لا يكذبه الزمان كلما اقتربت من الساحل تغير لون البحر واهتزت الأرض من تحت أقدام من لم يصعدوها وارتفعت راية لم تُرفع منذ دهور راية لا يحملها جيش ولا تتبعها جموع بل يحملها نور لا يُرى إلا لمن صفّى قلبه واقترب الوعد الموعد الذي ذكرته الكتب وتناقلته الأرواح بين الهمسات والبكاء الموعد الذي فيه يخرس الزيف وتنكسر التيجان وتُرفع الأقلام من السجلات القديمة فلا يُؤخذ إلا من نجا بسفينته واقترب الوعد أكثر صار كأنه على مرمى بكاء طفل أو سكون ليل غافل قبطان السفينة لم يصرّح لكنه فتح باباً خلفه مشى فيه من فهموا الرموز من سمعوا النبض الخفي بين الكلمات ممن لم تعمِهم الأضواء ولا تستهوهم التصفيقات إن اقترب الوعد اقترب الميزان وإن اقترب الميزان انكشفت الوجوه وإن انكشفت الوجوه بانت الحقيقة فلا عذر لمن لم يصعد السفينة ولا نجاة لمن لم يهيئ قلبه للركوب بسم الله مجريها ومرساها وها هي السفينة تمضي لا بمحركات البشر بل ببسم الله التي حملت نوح ومن معه حين جف قلب الأرض عن الرحمة وامتلأ الفضاء بصوت الطوفان مجريها بسم الله تمضي بثبات في زمن الاضطراب ومرساها بيد من لا تضل يده في زمن تقاذفت فيه السفن وغرقت الدفات قبطانها ليس من أهل الادعاء ولا ينطق إلا إذا وجب القول يتقدم بلا صخب يعرف أن الطوفان القادم ليس ماءً هذه المرة بل فتن تعمي الأبصار وتغرق القلوب وتطمس البصائر ومع كل موجة تقترب يغلق باب على من ركب ويترك باب مفتوح على من لم يزل في التيه تشبه قصة نوح لكن المختلف أن الطوفان هذه المرة ليس من السماء فقط بل من الشاشات والضجيج والهوى والضلال المسموم المغموس بالعسل من لم يميز السفينة ظنها عابرة ومن لم يعرف القبطان حسبه مجنونا ومن لم يفهم النداء ضحك عليه الشيطان وقال لا بأس البحر هادئ لكن البحر في عمقه غضب محتبس وعند اقتراب الوعد لن ينفع الندم ستغلق الأبواب كما أغلقت من قبل وتبدأ الرحلة الأخيرة في مجرى لا رجعة فيه ومن لم يحمل النور المحمدي في صدره فلن يرى نور السفينة وإن كانت أمامه فيا من تسمع الرموز جهز قلبك فإن بسم الله مجريها وبسم الله مرساها والنجاة لمن فهم قبل أن يغلق الباب

قوانين المجموعة

  • يجب احترام وجهات نظر الأعضاء وعدم السب.
  • لا ترسل رسائل خاصة للأعضاء بدون رغبتهم.
  • لا تغير صورة القروب.
  • لا تنشر أي محتوى غير لائق في القروب.
  • لا تنشر الخلافات الطائفية والمذهبية.

الانضمام للمجموعة

🔗 اضغط هنا للانضمام

قد يكون عنوان وصورة المجموعة مختلف عما في الموقع، ولسنا مسؤولين عن المنشورات.